
حاسّة السّمع
كيف نسمع؟متى دقّ زائر جرس الباب، أرسل الجرس موجات صوتية فيلتقطها صوان الأذن، ويوصلها إلى القناة السمعية، ومنها إلى الطبلة فتصطدم بها وتصدر ذبذبات. تمر تلك الذبذبات بمجموعة مكونة من ثلاث عظيمات هي المطرقة والسندان والركاب - وهي أصغر عظام الجسم - وتواصل تلك الذبذبات سيرها، فتمرّ بسائل موجود في القوقعة، (وهي أنبوبة حلزونية الشكل تشبه المحارة)، فتحوّل خلاياها العصبية الذبذبات إلى إشارات وتنطلق بها إلى المخ، فيسجّلها ويترجمها، وعندئذ نسمع رنين الجرس.
الأذن والمحافظة على توازن الجسم:
متى استدرنا بسرعة نشعر بالدّوار نظرا لأن السائل الموجود في الأذن سيدور كذلك بسرعة فتتشابك الرسائل إلى الدّماغ فنفقد توازن جسمنا. وهنا تتدخل القنوات الهلالية الثلاث المليئة بسائل، فتنقل هذا الأمر الوضع عن طريق العصب السمعي إلى مركز التوازن في المخ، الذي يصدر بدوره الأوامر لعضلات الجسم المعيّنة للعمل على إعادة الجسم إلى حالة توازنه العادي.
حاسّة الشم
عملية الاستنشاق:حين نستنشق الهواء يمرّ الهواء الداخل إلى الرئتين من منخري الأنف وبتعاريجه التي تمنعه من الدخول المندفع، وبشعيراته التي تحجز الغبار العالق به، وسائله المخاطي الذي يقتل جراثيمه ويرطبه متى كان حارّا، وتقوم شعيراته الدموية بتدفئته في حال كان باردا. فلا يصل الهواء إلى الرئتين إلا نقيّا.
عمليّة الشمّ:
حين نشمّ طعاما أو عطرا تطير جزئيات ضئيلة من تلك الأطعمة أو الروائح، فتلمس أعصاب الشمّ في الأنف، فترسل الإشارة إلى المخ تحمل رائحة ما نشمّه فتتعرّف على تلك الأطعمة أو الروائح وتميّزها.
حاسّة اللّمس
الجلد هو عضو اللّمس، والغطاء الخارجي لجسمك يعمل على حمايته من الحرارة والبرد والماء والجراثيم والأشعة الضارّة.
تركيبة الجلد:
يتكوّن الجلد من طبقتين، سطحية هي البشرة وداخلية وهي الأدمة ومسام عرقيّة، وحبيبات صبغية موجودة في الخلايا الداخلية هي التي تغيّر لون الجلد.
كيف نحسّ؟
حين نلمس شيئا ترسل أطراف أعصاب الجلد إلى المخ رسائل حسّية تنبئه به عندئذ نحسّ بذلك الشيء.
حاسّة الذوق
هو عضو التذوّق، نسيجه عضلي وشكله مخروطي تنتشر على سطحه ما يقارب العشرة آلاف حليمة، بها أطراف أعصاب حسّاسة، تحسّ بالأطعمة والمذاقات، ففي مؤخرة اللّسان تحسّ بالمرارة، وفي وسطه بالحموضة، وفي طرفه الأمامي بالحلاوة والملوحة.
كيف نحسّ بطعم الشيء؟
متى وضعنا شيئا مرّا على طرف لساننا لا نشعر بأي طعم، فإذا وصل شيء من هذا الأمر المرّ إلى مؤخّرته، أرسلت الحليمات المختصّة بتذوّق المرارة رسالة إلى المخ، وعندئذ نحسّ بأنّنا قد ذقنا شيئا مرّا.
متى ينعدم الإحساس بالتّذوّق؟
إن المصاب بالزكام لا يتذوّق طعم الأشياء، نظرا لأن الطعم هو مزيج من الإحساس بالتّذوّق والشّمّ.
حاسّة البصر
لمّا يصل إلى العين الضوء يمرّ من خلال البؤبؤ (إنسان العين) وهو فتحة دائرية سوداء، توجد في مركز الحدقة، الجزء الملوّن من العين، فإن كان الضوء خافتا يتسع اللؤلؤ لتمرّ أكبر كمّية منه، وإن كان ساطعا يضيق بشكل ضخم.
تشبه العين آلة التصوير الفوتوغرافي، فالأشعة المنبعثة من الشمعة تمرّ خلال الحدقة، وتجمّعها العدسة في بؤرة، فتنعكس على الشبكية صورة الشمعة مقلوبة، فيحملها العصب البصري إلى المخ فيحسّها ويدركها فتراها أنت في وضعها الطبيعي.

تحميل الملف
الحواس الخمس






