الهيكل العظمي عند الإنسان: مكوناته ووظائفه
10/6/2026
ما هو الهيكل العظميّ؟
الهيكل العظميّ هو مجموعة العظام المترابطة التي تكوّن البناء الدّاخليّ لجسم الإنسان وتمنحه شكله وقوامه. ويتألّف جسم الإنسان البالغ من نحو مئتين وستّ عظمات تختلف في أحجامها وأشكالها، تترابط فيما بينها لتشكّل دعامةً صلبةً يقوم عليها الجسم. ولولا الهيكل العظميّ لما استطاع الإنسان أن يقف منتصبًا أو يتحرّك.
الوظيفة الأولى: الدّعم والإسناد
يقوم الهيكل العظميّ بدور العمود الذي يحمل الجسم ويحفظ له استقامته. فالعمود الفقريّ الممتدّ في الظّهر يسند الجسم كلّه ويسمح للإنسان بالوقوف والجلوس والانحناء. وبدون هذه الدّعامة لتهدّم الجسم كالخيمة بلا أعمدة.
الوظيفة الثّانية: الحماية
تحمي بعض العظام أعضاءً حسّاسةً داخل الجسم: فالجمجمة صندوقٌ عظميّ يحمي الدّماغ، والقفص الصّدريّ يحمي القلب والرّئتين، والعمود الفقريّ يحمي النّخاع الشّوكيّ. وهكذا تكون العظام درعًا واقيًا لأهمّ أعضائنا.
الوظيفة الثّالثة: الحركة
ترتبط العضلات بالعظام، فإذا انقبضت العضلة حرّكت العظم عند المفصل، فتحدث الحركة. وبفضل تعاون العظام والعضلات والمفاصل يستطيع الإنسان أن يمشي ويجري ويحمل الأشياء ويقوم بأعماله اليوميّة كلّها.
أنواع العظام
تُصنّف العظام حسب شكلها إلى أصناف:
- العظام الطّويلة: كعظم الفخذ وعظم العضد، وهي عظام الأطراف وتساعد على الحركة.
- العظام القصيرة: كعظام الرّسغ والكاحل، وتمنح ثباتًا مع مرونة.
- العظام المفلطحة: كعظام الجمجمة ولوح الكتف، ووظيفتها الحماية.
المفاصل: مواضع التقاء العظام
المفصل هو موضع التقاء عظمين أو أكثر. فمنه المفصل المتحرّك كمفصل الرّكبة والكوع والكتف الذي يسمح بالحركة، ومنه المفصل الثّابت كمفاصل عظام الجمجمة. وبفضل المفاصل المتحرّكة نستطيع ثني أطرافنا وتحريكها بسهولة ويسر.
كيف نحافظ على سلامة عظامنا؟
- تناوُل غذاء غنيّ بالكالسيوم كالحليب ومشتقّاته، فهو يقوّي العظام.
- التّعرّض المعتدل لأشعّة الشّمس لأنّها تساعد الجسم على تثبيت الكالسيوم.
- ممارسة الرّياضة بانتظام لتقوية العظام والعضلات.
- الجلوس والوقوف باعتدال وتجنّب الحركات العنيفة التي قد تسبّب الكسور.
عظامٌ مهمّة في أجسامنا
من أهمّ عظام جسمنا الجمجمة التي تحمي الدّماغ وتتكوّن من عظام مفلطحة ملتحمة، والعمود الفقريّ الذي يمتدّ في الظّهر ويتكوّن من عظام صغيرة متراصّة تسمّى الفقرات تسمح له بالانحناء، والقفص الصّدريّ الذي يتكوّن من أضلاع تحمي القلب والرّئتين. ولكلّ مجموعة من هذه العظام دورٌ خاصّ في حماية الأعضاء وإسناد الجسم.
كيف تنمو عظامنا؟
تنمو عظام الطّفل وتطول معه كلّما كبر، ولذلك يحتاج الأطفال إلى غذاء غنيّ بالكالسيوم وإلى أشعّة الشّمس حتّى تنمو عظامهم نموًّا سليمًا وتصبح قويّة. وإذا أُصيب العظم بكسر فإنّه يلتئم مع الوقت إذا أحسنّا العناية به وراجعنا الطّبيب.
إسعاف الكسور
إذا تعرّض شخصٌ لكسر في عظمه وجب ألّا نحرّك العضو المكسور، وأن نطلب مساعدة الكبار والطّبيب بسرعة. فالعناية الصّحيحة تساعد العظم على الالتئام وتجنّب المضاعفات.
الهيكل العظميّ عند الحيوانات
ليس الإنسان وحده من له هيكلٌ عظميّ، بل لكثير من الحيوانات هياكل عظميّة تسندها وتحميها، كالأسد والحصان والطّيور والأسماك. وبعض الحيوانات الصّغيرة كالحشرات ليس لها هيكلٌ داخليّ، بل غطاءٌ صلب من الخارج يحميها. وهكذا نرى تنوّع وسائل الإسناد والحماية في عالم الأحياء، وكلّها تدلّ على دقّة الخلق.
خلاصة
الهيكل العظميّ دعامةٌ للجسم وحارسٌ لأعضائه ووسيلةٌ لحركته، وهو من أعظم آيات الخلق في أجسامنا. والمحافظة عليه بالغذاء السّليم والرّياضة والجلسة الصّحيحة واجبٌ يقينا كثيرًا من الأمراض ويمنحنا جسمًا قويًّا سليمًا.