أهمية الجلد وطرق حمايته
10/6/2026
الجلد: غلافُ الجسم الواقي
الجلد هو الغلاف الذي يغطّي جسم الإنسان كلّه، وهو أكبر أعضاء الجسم مساحةً. وقد يظنّ بعضنا أنّ الجلد مجرّد غطاء، لكنّه في الحقيقة عضوٌ مهمٌّ يؤدّي وظائف كثيرة تحفظ صحّتنا وتحمي أجسامنا من الأخطار المحيطة بنا.
الوظيفة الأولى: الحماية
يحمي الجلد الجسم من العوامل الخارجيّة: فهو يمنع دخول الجراثيم والأوساخ إلى الدّاخل، ويقي الأعضاء الدّاخليّة من الصّدمات، ويحمي الجسم من أشعّة الشّمس الضّارّة. فهو بمثابة درعٍ يلفّ الجسم كلّه.
الوظيفة الثّانية: الإحساس
يحتوي الجلد على نهايات عصبيّة كثيرة تجعله عضو اللّمس. فبه نحسّ بالحرّ والبرد، وبالنّعومة والخشونة، وبالألم عند الجرح. وهذا الإحساس ينبّهنا إلى الأخطار، كأن نبعد يدنا بسرعة إذا لمسنا شيئًا ساخنًا.
الوظيفة الثّالثة: تنظيم حرارة الجسم
يساعد الجلد على حفظ حرارة الجسم معتدلة. فعندما يشتدّ الحرّ يتصبّب العرق من مسامّ الجلد فيبرّد الجسم، وعندما يشتدّ البرد ينكمش الجلد ليحافظ على الدّفء. وهكذا يبقى جسمنا في حرارة مناسبة.
وظائف أخرى للجلد
- طرح بعض الفضلات من الجسم عن طريق العرق.
- مساعدة الجسم على تكوين فيتامين «د» بمساعدة أشعّة الشّمس.
- إعطاء الجسم شكله ولونه.
كيف نعتني بجلدنا؟
- غسل الجسم بانتظام بالماء والصّابون للمحافظة على نظافته.
- تنشيف الجلد جيّدًا بعد الاستحمام.
- حماية الجلد من حروق الشّمس ومن البرد الشّديد.
- تنظيف الجروح وتغطيتها حتّى لا تدخلها الجراثيم.
- الإكثار من شرب الماء وتناوُل الخضر والغلال.
ممّ يتكوّن الجلد؟
يتكوّن الجلد من طبقات: طبقةٌ خارجيّة نراها وتتجدّد باستمرار وتحمي الجسم، وطبقةٌ داخليّة تحتوي على الأوعية الدّمويّة والنّهايات العصبيّة وغدد العرق وجذور الشّعر. وكلّ طبقة تؤدّي دورها لتبقى وظائف الجلد كاملة.
أمراض الجلد والوقاية منها
قد يصاب الجلد ببعض الأمراض إذا أهملنا نظافته، كالحساسيّة والبثور والالتهابات. ونقي أنفسنا منها بالنّظافة الدّائمة، وتجنّب الأوساخ، وعدم استعمال أدوات الغير الشّخصيّة كالمنشفة والمشط. وإذا ظهر مرضٌ في الجلد وجب عرضه على الطّبيب.
الجلد عند الحيوانات
كما للإنسان جلدٌ يحميه، فللحيوانات أغطية تحمي أجسامها: فالطّيور يغطّيها الرّيش، والأسماك تغطّيها الحراشف، وكثيرٌ من الحيوانات يغطّيها الوبر أو الفرو الذي يقيها البرد. وكلّها أغطية تؤدّي وظيفة الحماية كما يؤدّيها جلدنا.
عجائب في جلد الإنسان
في جلد الإنسان عجائب كثيرة: فهو يجدّد خلاياه باستمرار، ويحمل بصمةً في أطراف الأصابع تختلف من شخص إلى آخر فلا تتشابه بصمتان أبدًا، ولذلك تُستعمل البصمات للتّعرّف على الأشخاص. كما أنّ لون الجلد يختلف بين النّاس، وكلّ ذلك من بديع خلق الله الذي أتقن كلّ شيء. ومن العجيب أيضًا أنّ الجلد يلتئم بنفسه إذا جُرح جرحًا بسيطًا، فيُغلق الجرح وتنمو خلايا جديدة مكان التّالفة، وهذا من رحمة الله بنا أن جعل في أجسامنا قدرةً على إصلاح ما يصيبها. ولذلك ينبغي أن نشكر الله على نعمة الجلد السّليم، وأن نحافظ عليه بالنّظافة والعناية، فهو نعمةٌ لا ننتبه إليها إلّا حين نفقد سلامتها بجرح أو حرق أو مرض.
خلاصة
الجلد عضوٌ عظيم الفائدة، يحمي أجسامنا ويمنحنا حاسّة اللّمس وينظّم حرارتنا. والعناية به بالنّظافة والحماية واجبٌ يحفظ صحّتنا ويقينا كثيرًا من الأمراض، فلنحرص على نظافة أجسامنا دائمًا.