لماذا ينزل الثلج في الشتاء؟

10/6/2026

عجائب فصل الشّتاء

في فصل الشّتاء يبرد الجوّ وتتساقط الأمطار، وفي المناطق الباردة والجبال يتساقط الثّلج الأبيض الذي يكسو الأرض ويفرح الأطفال. لكن هل تساءلت يومًا: من أين يأتي الثّلج؟ ولماذا ينزل في الشّتاء دون الصّيف؟ للإجابة عن ذلك يجب أن نتعرّف أوّلًا حالات الماء ودورته في الطّبيعة.

حالات الماء الثّلاث

يوجد الماء في الطّبيعة في ثلاث حالات:

  • الحالة السّائلة: كماء البحر والنّهر والمطر.
  • الحالة الصّلبة: كالجليد والثّلج.
  • الحالة الغازيّة: كبخار الماء الذي لا نراه في الهواء.

وينتقل الماء من حالة إلى أخرى بفعل الحرارة والبرودة.

دورة الماء في الطّبيعة

للماء رحلةٌ عجيبة تتكرّر باستمرار: فحرارة الشّمس تبخّر ماء البحار والأنهار فيصعد بخار الماء إلى الأعلى. وكلّما ارتفع البخار برد وتكاثف مكوّنًا الغيوم. وعندما يثقل الغيم تتساقط منه قطرات الماء على شكل مطر. ثمّ يعود الماء إلى البحار والأنهار لتبدأ الرّحلة من جديد. وهذا ما نسمّيه دورة الماء.

كيف يتكوّن الثّلج؟

عندما يشتدّ البرد جدًّا في طبقات الجوّ العليا، يتجمّد بخار الماء ويتحوّل مباشرةً إلى بلّورات صغيرة من الجليد بدل أن يتحوّل إلى قطرات ماء. وتتجمّع هذه البلّورات مكوّنةً ندف الثّلج التي تتساقط على الأرض. ولهذا ينزل الثّلج في الشّتاء حين يكون الجوّ شديد البرودة، ولا ينزل في الصّيف لأنّ الجوّ حارّ.

أين ينزل الثّلج؟

لا ينزل الثّلج في كلّ مكان، بل في المناطق الباردة وعلى قمم الجبال العالية حيث تنخفض الحرارة كثيرًا. أمّا المناطق الدّافئة قرب البحر فيتساقط فيها المطر غالبًا بدل الثّلج. وفي بلادنا تونس يتساقط الثّلج أحيانًا على المرتفعات في الشّمال الغربيّ.

فوائد المطر والثّلج

  • يسقيان الأرض فتنبت الزّروع والأشجار.
  • يملآن الآبار والسّدود بالماء الذي نشربه ونسقي به.
  • يلطّفان الجوّ وينظّفان الهواء من الغبار.
  • يغذّي ذوبان الثّلج الأنهار في فصل الرّبيع.

الفصول الأربعة

تمرّ السّنة بأربعة فصول يختلف فيها الطّقس: ففي الصّيف يشتدّ الحرّ، وفي الخريف يعتدل الجوّ وتتساقط الأوراق، وفي الشّتاء يبرد الجوّ وتكثر الأمطار والثّلوج، وفي الرّبيع يعتدل الجوّ وتُزهر الأشجار. ولكلّ فصل جماله وفائدته، وتعاقب الفصول من الأحداث الدّوريّة المنتظمة التي جعلها الله لتنظيم الحياة على الأرض.

الماء سرّ الحياة

الماء الذي يأتينا من المطر والثّلج نعمةٌ عظيمة لا تقوم الحياة بدونها. فالإنسان والحيوان والنّبات كلّهم يحتاجون إلى الماء ليعيشوا. ولذلك علينا أن نشكر الله على نعمة الماء وأن نحافظ عليها.

كيف نحافظ على الماء؟

رغم أنّ الماء يبدو وفيرًا فإنّ الماء العذب الصّالح للشّرب محدود، ولذلك يجب ترشيد استعماله: بإغلاق الصّنبور جيّدًا، وعدم تركه يجري بلا فائدة، وإصلاح التّسرّبات، وعدم تلويث الأنهار والبحار. فالمحافظة على الماء واجبٌ على كلّ واحد منّا. ولنتذكّر أنّ قطرة الماء التي نوفّرها اليوم قد تكون سببًا في حياة نبتة أو إنسان غدًا، فالماء أمانةٌ في أيدينا جميعًا.

خلاصة

ينزل الثّلج في الشّتاء لأنّ بخار الماء يتجمّد في الجوّ شديد البرودة فيتحوّل إلى بلّورات جليديّة تتساقط على الأرض. وهو جزءٌ من دورة الماء العجيبة التي تمنح الأرض الحياة. فما أعظم هذا النّظام الدّقيق الذي جعله الله سببًا في استمرار الحياة على كوكبنا.