المكتبة/إنفلونزا الطيور - الأمراض المعدية

إنفلونزا الطيور - الأمراض المعدية

4‏/2‏/2018



إنفلونزا الطيور


تنقسم فيروسات الإنفلونزا المسؤولة عن الزّكام إلى أنواع مختلفة A و B و C، أغلبها هو النّوع A الّذي ينقسم إلى 15 صنفا H، وتسعة أصناف N. ويسبّب الصّنفان H5 وH7 حالات مرضيّة تؤدّي إلى الوفاة بنسبة تتراوح بين 90 و100 في المائة.

تصيب تلك الإنفلونزا جميع أنواع الطّيور تقريبا. والفيروس ينتقل بين الحيوانات عن طريق العدوى بالإتّصال المباشر عبر التنفّس أو البراز، أو بطريقة غير مباشرة عبر التعرّض لمواد تحمل الفيروس كالماء و الأغذية والأدوات والألبسة الّتي يستعملها المربّون والعمّال وتحمل غالبا الطّيور البريّة سلالات من الفيروس دون أن تظهر عليها أيّة أعراض، غير أن إتّصال تلك الطّيور المهاجرة بالدّواجن هو السّبب في ظهور المرض وإنتشار الوباء.

هل ينتقل هذا الأمر الفيروس من الحيوانات إلى الإنسان؟

بالإمكان للفيروس من النّوع A والصّنف (N1/H5) أن ينتقل من الحيوان إلى الإنسان، مثلما حدث في آسيا، وكذلك في هولندا، بواسطة الصّنف (N7/H7)، وتتمّ العدوى حين يكون الإتّصال بتلك الحيوانات كبيرا وممتدّا ومتكرّرا، كما هو الشّأن بالنّسبة إلى العاملين في الميدان، أو من لهم علاقة به، كالمربّين والتّقنيين والأطبّاء البيطرّيين وفرق التّطهير.

هل ينتقل الفيروس من إنسان إلى آخر؟

لا يوجد دليل على إنتقال الصّنف N1/H5 من إنسان إلى آخر، غير أن يوجد إشتباه في جملة من الحالات القليلة.

ما هي أعراض إنفلونزا الطّيور، وكيف يحصل الوباء العام؟

من بين أعراض الإنفلونزا نذكر ما يلي: 

ظهور مفاجئ، في جملة من ساعات أو أدنى من ساعة، كما يلي: حمّى وإرتعاش، سعال وآلام في الرّأس، تعب ودعث (وجع وتكسّر في الجسد). 



وبعد أسبوع من حضانة الفيروس، ينتقل المرض إلى المرحلة العاديّة أو المرض التّافه (حرارة الجسم أوفر من 38 درجة، والألم في الحنجرة والعضلات ومشاكل النّفس كالكحّة). غير أن سرعان ما يتطوّر المرض وتتطوّر أعراضه بظهور مشاكل كالتّنفّس الصّعب. 



هل يوجد علاج وقائي أو شفائي عند الإنسان؟ 

هناك قسمان من الأدوية : 

مضادّات البروتين الفيروسي M2 الّتي تقاوم فيروسات الإنفلونزا A، غير أنّها تتميّز بأعراض جانبيّة كمشاكل في الكلى والكبد والأعصاب، كما أنّ الفيروسات تطوّر المقاومة ضد تلك المضادّات بسرعة. 



مثبّطات أنزيم نيورامينداز inhibitors neuraminidase مثل عقار تاميفلو Tamiflu وهي ناجعة في إختزال شدّة ومدّة الأعراض، إذ إستعملت في اليومين الأوّلين لظهور الأعراض (خلال 48 ساعة. وكلّما كان ذلك أسرع كانت النّتائج أفضل)، وتمكّن كذلك من الوقاية من الفيروس في حال إستخدامها قبل الإصابة، فهذا الأمر الدّواء هو الصّالح في حالة إنتشار الوباء العام، خصوصا وأنّ إستعماله يسير.


أمّا المضادّات البكتيريّة فليس لها تأثير في فيروسات الوباء، نظرا لأنّها خاصّة بمقاومة البكتيريا لا الفيروسات، إلاّ أنّها بالإمكان أن نتفع في حالة إصطحاب المرض الفيروسي أو لمنع حدوث عدوى بكتيريّة.


هل هناك إحتمال العدوى عند إستهلاك الطّيور والبيض؟ 
يكون إنتقال الفيروس عبر الهواء، أمّا العدوى عن طريق إستهلاك لحوم الحيوانات المصابة فإنّ إحتمالها ضعيف ومهمل، نظرا لأنّ تأثير الفيروس يدثر مع حرارة أوفر من 60 درجة لمدّة 5 دقائق، ولدقيقة واحدة فقط تحت حرارة 100 درجة. ومن ناحية ثانية، فإنّ الفيروس، حتّى في حالة عدم طهو الطّعام، يتحطّم بواسطة حموضة السّائل الهضمي. 

كيف بالإمكان الحدّ من إنتشار إنفلونزا الطّيور؟ 
بالنّسبة لإنفلونزا الطّيور، فإنّه ينبغي إتّخاذ التّدابير التّالية للحدّ من إنتشارها : 
* حجز صحّي على الحيوانات المصابة أو المجاورة لها، ثمّ قتلها إثر ذلك. 
* تطهير الآلات المستعملة لتفادي العدوى في حالة إستعمالها في أماكن أخرى. 
* السداسي بين الأنواع الحيوانيّة أثناء تربيتها، ووضع جميع نوع على حدة بمعزل عن النّوع الآخر. 
* تشجيع المربّين على الإعلان عن الحالات المصابة فور معاينتها.