
بحث حول العجز البيئي
ويتعلّق العجز البيئي بشكل رئيس بالموارد البيئيّة المتجدّدة، والذي يعني أن استهلاك الإنسان للموارد البيئيّة المتجدّدة أسرع من قدرة تلك الموارد على التجدّد وتعويض ما تمّ استهلاكه. واختلال التوازن بين استهلاك الموارد البيئيّة المتجدّدة وقدرتها على تعويض المستهلك قد يؤدي إلى فقدان الإنسان الكثير منها بشكل نهائي، ممّا يقود إلى أضرار مباشرة بمعيشته ونوعيّة حياته من خلال نقص في الغذاء لعدم قدرة التربة على تحمّل الإنتاج المكثّف للموارد الغذائيّة كمثال على ذلك، كذلك نقص في المياه النظيفة، كما سيؤدّي إلى زيادة الضغوط على الموارد البيئيّة غير المتجدّدة وعلى رأسها المياه الجوفيّة العميقة، والتي تعتبر - لوفير من الدول - المخزون الاستراتيجي من المياه للأجيال القادمة.
إنّ للعجز البيئي عواقب وخيمة على البشريّة على وجه العموم، فقد يترتّب عليه نقص في الغذاء والذي سوف يؤدي إلى ارتفاع أسعاره وكذلك شحّ في الموارد المائيّة النظيفة وزيادة الفقر وسوء أوضاع الفقراء وتفشّي وفير من الأمراض. ولهذا فإنّ المساهمة في إيجاد توازن بيئي ضرورة ملحّة للغاية لمستقبل الموارد البيئيّة على الأرض، ويمكننا كأفراد أن نلعب دورا مهما في هذا الأمر التوازن عن طريق تخفيف الضغوط على الموارد البيئيّة من خلال تغيير أنماط استهلاكنا للمنتجات والخدمات التي تقدمها تلك الموارد.