المكتبة/الزواج

الزواج

13‏/8‏/2021


الزواج

التنشئة الإسلاميّة
الزواج

مفهوم الزواج في الإسلام:

الزواج عقد شرعي بين الرجل والمرأة قائم على علاقة عاطفيّة يحفظان به عفافهما ويمكّنهما من القيام معا بأعباء الحياة وتربيّة النشء.

مقاصد تشريعية:

1) تنظيم الميل الغزيري: أودع الله في الإنسان غريزة جنسيّة كما أودعها في الحيوان، إلاّ أنّ الزواج هو الذي ينظّم تلك الغريزة، ويقيّد تلك الشهوة بحدود يقف كلّ شخص عندها، وتسمو به عن الحيوانيّة والفوضويّة، ويغضّ بصره ويمسك نفسه عن الاعتداء على محارم الناس.
2) المحافظة على النوع الإنساني: خلق الله الإنسان واستعمره في الأرض، واستخلفه فيها، وشرع الله الزواج إلى أن يتحقّق التناسل والتوالد، ويخلف الإبن أباه، والحفيد جدّه، ويقى النوع الإنساني.
3) تكوين أسر سليمة: قد علمت أنّه لا بالإمكان أن يضطلع مجتمع صالح إلاّ بتأسيس أسر سليمة قويّة، غير أن ما هو أساس تلك الأسر؟ أليس هو الزواج الذي تتحقق به علاقة الودّ والرحمة بين الزوجين ويلحق الولد بوالديه، ويحتم على الأبوين رعاية الأولاد الذين هم ثمرة هذا الأمر التزاوج ويحفظ المجتمع من خطر التشرّد والانحلال؟
4) التخفيف من متاعب الحياة وآلامها: الحياة لا تخلو من متاعب وآلام، ولا يخف حملها على الإنسان إلاّ متى وجد من يشاركه في تحملها، ويعنيه على أعبائها، وهو ما نراه بين الزوجين، إذ يقوي كلّ منهما عزم الآخر، ويشدّ أزره، ويسليه في حال حلّت به المصائب.

حكم الزواج:

1- الوجوب: متى كانت الشهوة الجنسيّة قويّة والتوق إلى النساء شديدا، وللرجل من القدرة المالية ما يمكنه من الإنفاق على أسرة وتوفير السعادة لها فإنّ الزواج يكون عليه واجبا، تجنّبا من الوقوع في الخطيئة واللجوء إلى الزنا، وحثّا على تقوية المجتمع ببناء أسرة متماسكة.
2- التحريم: إن تيقن الإنسان أنّه عاجز عن القيام بدوره في بناء أسرة سليمة، وتوفير الضروريات لنشؤوها وارتقائها فإنّ الزواج يكون محرما عليه حفاظا للمجتمع من خطر التشرّد والفقر، وعليه أن يخفّف من حدّته الجنسيّة بالصوم والكدّ والعمل.
3- الندب: متى كانت الميول الجنسيّة معتدلة، والقدرة على غلبة النفس موفورة، والصبر على النساء ممكنا والإمكانات المالية تؤهّل لبناء أسرة طيبة فإنّ الزواج يكون مستحسنا، مساهمة في حفظ النوع الإنساني وتدريبا للنفس على تحمل المسؤوليات.
4- الكراهة: وذلك متى كان الزوج يخشى أن يخّل بحقوق الزوجة أو يشغله الزواج عن جملة من الطاعات.
5- الإباحة: متى انتفت دواعي الزواج الملحّة وارتفعت موانعه - وهذا الأمر يكون في الإنسان العادي - يكون الزواج مباحا.

الحاصلات:

1- الزواج عقد مقدس بين زوجين قائم على علاقة شرعية.

2- مقاصد تشريعية:
أ) تنظيم وسمو بالإنسان عن الحيوانيّة والفوضويّة.
ب) المحافظة على النوع الإنساني.
ج) تكوين أسر سليمة لبناء مجتمع صالح.
د) التخفيف من متاعب الحياة وآلامها بالتعاون بين الزوجين.

3) حكمه:
أ) الوجوب عند وجود القدرة الماليّة والخوف من الوقوع في الخطيئة.
ب) الندب عند توفّر القدرة الماليّة والاعتدال في الميل الجنسي.
ج) التحريم عند عدم القدرة على القيام بشؤون الأسرة وواجباتها.
د) الكراهة عند خشية الإخلال بحقوق الزوجة أو القيام بالطاعات المفروضة.
هـ) الإباحة متى توفّرت الدواعي إليه وانتفت الموانع.