العام الثامنة أساسي
مفهوم المشاركة في الحياة العامّة وأشكالها:
المشاركة في الحياة العامّة هي مجموع الأنشطة التي يشارك فيها المواطن بصفته فردٍ أو جماعةٍ، وتهدف تلك المشاركة إلى تحقيق المصلحة العامّة والمساهمة في وضع القوانين التي تحمي حقوق الإنسان والمواطن. تظهر المشاركة في الحياة العامة من خلال مختلف الطرق والأشكال.
أهميّة المشاركة في الحياة العامّة:
التضامن والتعاون يضفيان على المشاركة في الحياة العامة بُعدًا نبيلًا، ويؤديان إلى تغييرات إيجابية في:
* علاقة الفرد بذاته؛ إذ يُساهم الفرد في بناء نفسه وتنمية مهاراته وقدراته الشخصيّة.
* علاقة الفرد بالآخرين؛ إذ يُعزّز المشاركة الفعالة التفاعل الإيجابي بين أفراد المجتمع والتعاون المشترك لتحقيق الأهداف الجماعيّة.
المشاركة في الحياة العامّة للطفل:
* الصغير يُشارك في رسم الخيارات العامّة نظرا لأنّه إنسان، وله حقوق مضمونة دستوريًا ودوليًا.
* علاوة على ذلك، يتمتع الصغير بخصوصيّة خاصّة، وومن ثم ينبغي أن يُعبّر عن آرائه وحقوقه بنفسه، وعلى المجتمع أن يأخذ ذلك بعين الاعتبار ويحمي حقوقه.
* الصغير هو مواطن الغد، وبالتالي ينبغي وضع برامج ومخطّطات تهدف إلى تحقيق مصلحته وترسيخ التنشئة بغايات تخدم مستقبله.
مجالات مشاركة الصغير في الحياة العامّة:
* توفّر المؤسّسات التربويّة فضاءات تعليميّة وترفيهيّة تشجّع المتعلّمين على المشاركة البنّاءة في أنشطتها، وتشمل تلك المجالات النوادي والجمعيات المدرسيّة ومجالس المؤسّسات.
* بالإمكان للطفل أن يشارك في تلك الفضاءات ويتمكن من تنمية مواهبه وتحمّل المسؤولية والعمل الجماعي.
كمثال على ذلك، بالإمكان للطفل أن يمثل زملاءه في مجلس المؤسّسة، ويُساهم في تطوير المجتمع من خلال مشاركته في الجمعيات المدنيّة. كما بالإمكان له أن يُمثّل أبناء منطقته في المجلس البلدي للأطفال وأن يكون عضوًا في برلمان الطفل، إذ يتمكّن من التعبير عن اهتمامات واحتياجات الصغار وتمثيلهم في القضايا المهمّة.
وباختصار، فالمشاركة في الحياة العامّة تعتبر أمرًا هامًا للطفل كمواطن مستقبلي، إذ تساهم في تنمية شخصيته وتمكّنه من المساهمة في بناء مجتمع يحترم حقوق الجميع ويسعى لتحقيق المصلحة العامّة.
