3. مجالات مشاركة الصغير في الحياة العامّة
العام الثامنة أساسي
بإمكان الصغير أن يشارك في الحياة العامّة، وذلك حسب المجالات التي يتواجد فيها سواء داخل المؤسّسة التربويّة أو خارجها.
I- مشاكل الصغير في الهياكل المدرسيّة:
1- مجلس المؤسّسة:
يُشكّل مجلس المؤسّسة هيكلاً استشاريًا يرمي إلى إلى تحسين عمل المؤسّسة التربويّة وتطوير مناخها، وتقديم خدمات تربويّة ذات جودة عالية. وهو يتناول العديد من القضايا المرتبطة بتحسين البيئة الدراسيّة، ورفع مستوى التحصيل العلمي، مثل:
- تعزيز دور خلية الاستماع للطلاب.
- التحقيق في أسباب تكرار حالات الرسوب.
- التوعية بأهميّة الوقاية من انتشار الأوبئة، واليقظة عند تفشّيها.
- تعزيز الوعي بضرورة مكافحة ظاهرة الانحراف والإرهاب.
2- النوادي المدرسيّة:
تمثّل النوادي المدرسيّة، هياكل تنشط ضمن المؤسّسة التربويّة، وتتنوّع اختصاصاتها، مثل نادي البيئة، ونادي المواطنة، ونادي المسرح، ونادي الموسيقى، وغيرها. وفيها يشترك التلاميذ بشكل تطوعي واختياري خلال فترات الفراغ، وتهدف تلك النوادي إلى:
- تنمية الفكر والإبداع.
- اكتشاف وتطوير المواهب المختلفة.
- تقديم وسيلة للترفيه والاستمتاع.
- تدريس التلاميذ مهارات تحمل المسؤولية.
- تعزيز قيم التعاون والعمل الجماعي.
- تهذيب السلوك وتطوير الذوق.
3- الجمعيات المدرسيّة:
تنشط الجمعيات المدرسيّة داخل المؤسّسة التربويّة وفي البيئة المحيطة. كالجمعيات الرياضيّة التي تهتم باكتشاف المواهب الرياضيّة وتوجيهها وتطويرها.
وتلك الجمعيات تُقدّم فرصًا للطلاب، لتطوير مهاراتهم، ومواهبهم، في مجموعة متنوّعة من المجالات.
II- مشاركة الصغير في الهيكل العامّة (خارج إطار المؤسسة التعليمية):
1- المجلس البلدي للأطفال:
يتألّف هذا الأمر المجلس من طلاب المدارس الابتدائيّة والإعداديّة والثانويّة. يتخلّله لجان مُتعدّدة مثل:
- لجنة الرياضة والثقافة والترفيه.
- لجنة البيئة.
- لجنة التضامن والتآزر.
- لجنة الإعلام والتحسيس والعلاقات مع مجالس البلديات الأخرى.
يضطلع المجلس بأدوار مهمّة مثل:
- تحسين جودة حياة الصغير في البلدية.
- ضمان نظافة وحماية المدينة.
- توفير فضاءات ترفيهية للأطفال.
2- برلمان الصغير:
يضمّ برلمان الصغير أطفالًا منتخبين، وآخرين مُعيّنين بناءً على تفوّقهم العلمي والإبداعي، مع اهتمام خاصّ بالصغار ذوي الاحتياجات الخاصّة.
ومن مهام برلمان الصغير:
- اقتراح مشاريع قوانين لتحسين أوضاع الصغير.
- تسليط الضوء على قضايا الصغير أمام السلطات المختصّة.
- تنظيم فعاليات ومهرجانات موجّهة للأطفال.
3- الجمعيات المدنيّة:
هناك العديد من الجمعيات المدنيّة التي يُشارك فيها الصغير والتي تهتم بقضاياه ومشاكله. وتشمل مهامها:
- تقديم الرعاية الصحيّة مثل التلقيح والاهتمام بالصحّة العامّة.
- توزيع المساعدات الماليّة بشكل منتظم خلال المناسبات: كالأعياد الدينيّة، والعودة المدرسيّة.
- حماية الصغير من جميع أشكال الاعتداء التي تُهدّد طفولته، كالإهمال، وسوء المعاملة، والعنف، والإساءة، والاستغلال بكلّ أشكاله: كالاعتداء الجنسي، والتسوّل...
- تنظيم فعاليات ترفيهيّة وتثقيفيّة.
- تنظيم حملات توعوية بقضايا العنف والإرهاب والمخدّرات.
- تتّسم تلك الهياكل والمبادرات بدورها الهام في تعزيز دور الصغير في المجتمع وتحقيق مشاركته الفعّالة في القضايا المحلية والاجتماعيّة.
III- فوائد المشاركة في الهياكل العامّة:
هناك العديد من المنافع المهمّة المرتبطة بمشاركة الصغير في الهياكل العامّة، وتشمل:
- الاندماج في المجموعة: المشاركة تساهم في تعزيز اندماج الصغير في المجموعة والمجتمع على وجه العموم، إذ يشعر بالانتماء والاعتراف بدوره.
- حريّة التعبير: المشاركة تمنح الصغير فرصة للتعبير عن آرائه وأفكاره بحريّة، ممّا يُساهم في تنمية مهارات التواصل والتعبير لديه.
- إثبات الذات: المشاركة في الهياكل العامّة تُعزّز من شعور الصغير بقيمته الشخصيّة وقدراته، وتُساهم في تعزيز ثقته بنفسه.
- تحمل المسؤوليّة: المشاركة تعلم الصغير كيفيّة تحمل المسؤوليّة واتخاذ القرارات، وهذا الأمر يُساهم في تطوير قدراته القياديّة والتنظيميّة.
- اكتساب الثقة بالنفس: المشاركة تُساهم في بناء ثقة الصغير بنفسه، وقدرته على تحقيق التغيير والتأثير بإيجابيّة.
- إثراء الزاد المعرفي: من خلال المشاركة في الهياكل العامّة، بالإمكان للطفل أن يكتسب معرفة أوسع عن القضايا المجتمعيّة والسياسيّة والثقافيّة.
- الاستماع للرأي المخالف: يتعلّم الصغير من خلال المشاركة في الهياكل العامّة، كيفيّة استيعاب واحترام آراء الآخرين، حتّى لو كانت مختلفة عن آرائه.
- تكوين صداقات: المشاركة تمنح الصغير فرصة للتواصل والتفاعل مع أقرانه، ممّا يُساهم في تكوين صداقات حديثة وبناء علاقات اجتماعيّة إيجابيّة.
الخاتمة:
المشاركة في الهياكل المدرسيّة والعامّة تُساهم في تطوير الصغير وتعزيز دوره كعضو فاعل ومسؤول في المجتمع، وتُعوّده على العمل التطوّعي والتلقائي، كما تعدّه ليكون مواطنًا نشطًا ومسؤولًا في المستقبل.