المكتبة/أحرف الإطباق - كيفيّة تدريس الإملاء

أحرف الإطباق - كيفيّة تدريس الإملاء

15‏/8‏/2023


كيفيّة تدريس الإملاء

الباب 2: تمييز الحروف.

السداسي 3: أحرف الإطباق

القاعدة:
1- أحرف الإطباق هي: ص، ض، ط، ظ، وهي عسيرة النطق وخاصّة بالنسبة إلى الأجانب، وومن ثم ينبغي الانتباه، عند النطق بها في مثل: "اصطبر" و"اضطبر" و"اصطاف" و"اصطدام" و "اصطفّ" و"اضطهد".

2- تُقلب التاء طاء متى كان الفعل على وزن "افتعل"، وفاؤه:
- صاد، مثل: "اضطرب" (الأصل: اضترب)، و"اصطلح" (الأصل: اصتلح) و"اصطبر (الأصل: اصتبر) و"اصطحب" (الأصل: اصتحب)، و"اطّلع" (الأصل: اطتلع).

– ضاد: مثل: "اضطُرّ" (الأصل: اضتُرّ)، و"اضطرم" (الأصل: اضترم).

– طاء، مثل: "اطّلع) (الأصل: اطتلع) (قلبت التاء طاء وأدغمت بالطاء الأولى)

3- تقلب التاء ظاء متى كان الفعل على وزن "افتعل"، وفاؤه ظاء، مثل: "اظّلم"، (الأصل: اظتلم) (قلبت التاء ظاء وأدغمت بالطاء الأولى) ويجوز أن تقلب طاء فتقول اضطلم.

4- تُقلب التاء دالا متى كان الفعل على وزن "افتعل"، وفاؤه.
- دال، مثل: "ادّعى" (الأصل: ادتعى) (قلبت التاء دالا وأدغمت بالدال الأولى)
– ذال، مثل: اذدكر (الأصل: اذتكر، ويجوز اذّكر، واذدكر)
- زاي، مثل: "ازدهر" (الأصل: ازتهر).

النصوص:
المواطن ينتظر الاطمئنان
اضطَرَبَ حَبْلُ الأمنِ في بِلادِنَا، لِوُجُودِ عددٍ هَائلٍ منَ الذين لا يُقيمون للأخلاَقِ أيّ وزنٍ. واصطَبَرَ المواطنونَ المُخلِصُونَ كثيرًا علّهُم يعُودُون عن غيِّهم، ولكِن دونَ جدوى، فقد كانوا يدّعُونَ أنّهم، بأعمالِهِم تلك، يحافِظون على الوطَنِ، ويطَّرِحُون عنهُ الأخَطَارَ المُحدِّقَةَ بِهِ. غير أنَّ المُواطِنِينِ اضطرُّوا في النهَايَةِ، إلى حَملِ السِّلاحِ، والاصطدَامِ بهؤلاَءِ المُشاغبينَ، لِكَي يُعيدُوهُم إلى جادّةٍ الصّوابِ، فيصطلح أمرُهُم، ويرعَوُوا...

ونَشِبَتْ بين الفريقينِ معاركُ حَامِيَةُ دَارَتْ رَحَاهَا في أنحاءِ الوَطَنِ كُلَّهَا، واحتمَلَ المُواطِنُون الأبرِيَاءُ، خِلاَلَهَا، مَا لاَ يحتمِلُهُ إنسانٌ!...

واليومَ ينتظِرُ الُمواطِنُونَ، جميعًا، أن يصطَلحَ الأمرُ، وتَعودَ أيّامُ الاطمئنانِ والسّلاَمِ إلى أنحاءِ الوَطَنِ، فينجُوَ من أخطَارِ المُخرِّبينَ، ويرتاحَ المواطِنُونَ من شرِّ الحَرْبِ وويلاَتِهَا...

الأمين والأسد
حُكي أن جِيءَ للخليفةِ "الأَمِينِ"، وقدْ اصطَبَحَ يوْمًا، بأَسَدٍ من أشدِّ الأسُودِ ضَرَاوَةً. فطَلَبَ من رِجَالِهِ أنْ يُفلِتُوا الأَسَدَ. فتردَّدُوا، في البِدَايَةِ، قَائِلِينَ إِنَّهُ حيوانٌ خطيرٌ، خُصُوصًا عندمَا يكونُ مُقيّدًا ويُفَكُّ قَيْدُهُ، فهو يضْطَرِمُ غَيْظًا، وينقضُّ فلا ينجُو أحدٌ من أنيابِهِ.

غير أنَّ "الأمينَ" احتَدَمَ غيظًا من تردُّدِهِمْ ونَصَائِحِهِم، وأمرهُم أن يَتْرِكُوهُ والأسَدَ، فَفَعَلُوا...وَكَانَ "الأمينُ" لاَ يَزَالُ مُرْتَفِقًا بِيَدِهِ اليُسرى. فتقدَّمَ الأسدُ مُزَمْجِرًا مُكشِّرًا عَنْ أَنْيَابِهِ. فَلَمْ يَضْطَرِبِ "الأمِينُ"، ولمْ يتحرَّكْ مِنْ مَجْلِسِهِ، بلْ مَدَّ يَدَهُ اليُمْنَى، وقَبَضَ على صدغِ الأسدِ بينَ الإبهامِ والسّبّابةِ، وضَغَطَهُ حتَّى خرَّ الأسَدُ ميّتًا...

هَذَا مَا جَاءَ فِي كِتابِ "الأغاني"، وما عليْنا إلاّ أنْ نطّْلِعَ على الشيءِ، فإمّا أن نُصدِّقَه فنأخُذهُ، أو نُكذّبَهُ فنطرِحَهُ...

منزل الريفي
ليسَ أبْرَعَ منَ الريفي في اختيَارِ الموقِعِ الذي يُقيمُ فيهِ منزِلَهُ. يُريدُهُ، حيثُ يكونُ، مَلعبًا للشمس والريحِ. وإذا فُرِضَتْ عليهِ بُقْعَةٌ مَا، لِقُرْبِهَا منَ المَرَافِقِ العَامَّةِ التي لا غِنيَةَ عنها، عَرَفَ صَاحِبُهَا، بِفَنِّهِ الطبيعيّ الجمالِي وَحَدسِهِ الخاصّ، كَيْفَ يُؤمِّنُ لمنزِلِهِ ومَرمَى أبصَارِهِ وأمنِ جِوارِهِ، كلُّ مطلعٍ جميلٍ، ونفحٍ عبِيقٍ، وإطارٍ بديعٍ.

ويكُونُ هذا الأمر الإطارُ قِسْمَينِ: طَبِيعيًّا واصطناعيًّا. فالاصطناعيُّ منهُ مَصطَبَةٌ، وهي مقتَعَدٌ خارجٌّي، مُتَّسِعٌ، مُرْتَفِعٌ قليلاً عنِ الأرضِ، في العَرَاءِ، أمامَ البيتِ، يُملَسُ بالتُرابِ، ويُستخدَمُ للسَّهَراتِ والأمسِيَاتِ، في أيّامِ القيظِ. فتُصفُّ في جَنَبَاتِهِ المَسَانِدُ، وتَعذُبُ الأحاديثُ والمُسامَراتُ مع الجِيرانِ، عَلَى المَصاطِبِ المُواجِهَةِ. وقد يستَصعِبُ الجَالِسُونَ عليه قِيَامًا للعَشَاءِ، في الداخِلِ، فَتَحمِلُ إليهم رَبَّةُ البَيتِ، حيثُ هُم، طَبَقَ القَشِّ، وأشياءَ الطعامِ. ويُوسِّعُونَ لَهُ في وَسَطِهِم، وتروحُ الأيدي مُتَنَاوِبَةً إلَى القِدرِ التي عليهِ، أو إلى المقلاة الفَخَّاريَّة، باللقمةِ من مُرَقِّقِ الخُبز.

عودة إلى لوحة كيفيّة تدريس الإملاء