
محور الحيّ
محاور نصوص العام السابعة أساسي
- شرح نصّ مدرستي الثانية، أحمد أمين
- شرح نصَ لكم أحببت هذا الأمر الحيّ، عزّ الدين المدني
- شرح نصَ العودة إلى الحيّ، حسن نصر
- شرح نصَ حنين، مسعودة أبو بكر
- شرح نصَ في حيّ الحمزاوي، محمود تيمور
- شرح نصَ قلق مُمضّ، مرزاق بقطاش
- شرح نصَ الحيّ العجيب، نجيب محفوظ
- شرح نصَ حيّ يواجه الشدائد، حنّا مينة / حنّا مينا
- شرح نصَ العمّ باخير، علي الدوعاجي
- شرح نصَ النادل الظريف، عاشور بن فقيرة
- شرح نصَ بدر العنكبوت، يحي يخلف
- شرح نصَ بونوّارة، يوسف عبد العاطي
- شرح نصَ تحوّلات، بوراوي عجينة
غايات محور الحيّ
يرمي إلى محور الحيّ إلى:
- إبراز دور الحيّ في تشكيل شخصيّة الفرد وبناء وعيه.
- توضيح قيمة العلاقات الإنسانيّة بين سكّان الحيّ.
- الاستمتاع بالمواقف الطريفة وسِيَر جملة من شخصيّات الحيّ، واستخلاص العبر منها.
1- دور الحيّ في تكوين شخصيّة الفرد:
- يتميّز الحيّ الذي نشأت فيه بثراء معماريّ وجماليّ واضح، فالبيوت ذات الأسقف المقبّبة، والأبواب الخشبيّة المزخرفة، والأقواس المنخفضة الموشّاة بالنقوش، كلّها عناصر تُنمّي الذوق الفنّي، وتُهذّب الحسّ الجماليّ، وتُغذّي المخيّلة. وقد عبّر السارد في نصّ «العودة إلى الحيّ» عن هذا الأمر الانبهار حين أطال التأمّل في الرحاب، فوجد للألوان احتفاليّة وللأضواء نعومة خاصّة.
- وتتميّز الأحياء العتيقة بترابط أزقّتها وانفتاحها بعضها على بعض، وهو ما أسّس لعلاقات متينة بين الجيران، كما أشار أحمد أمين بقوله: «فكان أهل حارتنا كلّهم جيرانًا يعرف كلّ منهم شؤون الآخرين».
- ويُشكّل الحيّ عالمًا مصغّرًا يُغني الفرد عن غيره، إذ تتوفّر فيه مختلف مرافق الحياة من دكاكين ومقاهٍ ومساجد ومدارس وكتاتيب، وهو ما عبّر عنه أحمد أمين في سيرته «حياتي» بقوله: «كانت دنياي في صباي هي حارتي وما حولها».
- وتتنوّع العادات والتقاليد داخل الحيّ، فتكتسب الأعياد والمواسم الدينيّة والشعبيّة طابعًا خاصًّا، وتترك في النفس متعة ولذّة، كما تُنمّي الإحساس بالانتماء إلى الأمّة العربيّة. وقد أكّد السارد في نصّ «لكم أحببت هذا الأمر الحيّ» تعلّقه بحيّه لكونه حيًّا عربيًّا عتيقًا محافظًا على أصالته.
- ويمنح الحيّ ساكنيه شعورًا بالألفة والأمان، إذ يألف الفرد وجوه سكّانه ويعتبرهم أهله، على عكس ما عبّرت عنه الساردة في نصّ «حنين» التي شعرت بالغربة في حيّ عصريّ موصد الأبواب.
- كما يُمثّل الحيّ مدرسة أخلاقيّة يتعلّم فيها الفرد قيم الاحترام، والرحمة، والأمانة، والصدق، وتحمل المسؤوليّة، وهو ما تجلّى في شعور مراد بالندم بعد مشاركته في السرقة ونفوره من صديقه رزقي.
ويُربّي الحيّ التقليديّ أبناءه على القناعة والتواضع، بعيدًا عن الترف والبذخ، كما ورد في نصّ «تحوّلات» إذ أكّد السارد أنّ البيوت كانت فقيرة في الطعام لكنها غنيّة بدفء المشاعر.
- كما تُنمّي الألعاب الشعبيّة روح الابتكار والخلق، وقد صوّر نصّ «تحوّلات» تحويل الصغار علب المصبّرات إلى قطارات، والورق والخيوط إلى كرات للّعب.
وتنبض الحياة في الحيّ منذ الصباح الباكر، في حركة دؤوبة تشمل الجميع، من الشيوخ المتوجّهين إلى المساجد، إلى العمّال والصغار المتّجهين إلى مدارسهم. وقد اعتبر أحمد أمين تلك المشاهد دروسًا عمليّة قيّمة أسهمت في تربيته على العمل وتحمل المسؤوليّة.
2- قيمة العلاقة بين أهل الحيّ:
- تقوم العلاقات بين سكّان الحيّ على الطيبة والبشاشة، وهي خصال تُشعر الفرد بالأمل والتفاؤل، كما عبّرت الساردة في نصّ «حنين» عن شوقها إلى دفء أهل حيّها وابتساماتهم العفويّة.
- ويُشبه الحيّ البيت الكبير الذي يحتضن الجميع في المناسبات، ففي رمضان تُقام موائد الرحمة، وفي الأعياد يتشارك السكّان الأفراح والطقوس، وهو ما عبّر عنه السارد في نصّ «لكم أحببت هذا الأمر الحيّ» حين تحدّث عن رمضانه الصاخب وعيديْه المميّزين.
- ويُبادر أهل الحيّ إلى مساعدة بعضهم البعض، ولو بالقليل، مثل كفالة المعلّم "عوف" للغلام اليتيم، وحمل العمّ "باخير" إلى بيته ورعايته عند إصابته بالشلل. كما تتجلّى روح التضامن في مواجهة الفقر والشّدائد، إذ تتقاسم العائلات القليل الذي تملكه، كما ورد في شهادة إحدى الأمّهات.
- وتحرص العائلات على احترام خصوصيّات بعضها البعض، وتجنّب التطفّل والتجسّس، بخلاف ما فعله الصبيّة حين راقبوا مخزن العمّ باخير.
- كما يسعى السكّان إلى الحفاظ على نظافة الحيّ وهدوئه، حتّى لا تتكرّر مظاهر الضجيج المزعجة كما ورد في نصّ «الحيّ العجيب».
- وتربط الصغار في الحيّ علاقات تعاون وصداقة، كما في نصّ «في حيّ الحمزاوي» إذ حاول السارد مصادقة صبيّ الحانوت، وفي نصّ «بدر العنكبوت» إذ تعاون الصغار على جلب الماء. وتُكرّس تلك العلاقات قيم التفكير ونبذ العنف، كما قال بدر العنكبوت: «أكره العنف… ينبغي أن نفكّر كي نصبح أقوياء».
- ورغم محافظة الحيّ على طابعه التقليديّ، فإنّه منفتح على الثقافة والتطوّر، كما ورد في نصّ «تحوّلات»، إذ اعتُبرت المعرفة سلاحًا لضمان استمراره.
3- الاستمتاع بجملة من المواقف أو بِسِيَرِ جملة من الشخصيّات الطريفة في الحيّ والاستفادة منها:
- حفلت الحياة في الحيّ بمواقف طريفة وأحداث عالقة في الذاكرة، تعلّم الفرد الحذر ونبذ التهوّر، مثل حادثة بدر العنكبوت حين دخل الزّير وعجز عن الخروج منه.
- كما عُرفت الحارة بشخصيّاتها المميّزة التي أضفت عليها الحيويّة، مثل العمّ "باخير" و"بونوّارة" الذي كان مصدرًا للحكايات المشوّقة.
وقدّمت تلك الشخصيّات دروسًا أخلاقيّة، كوفاء العمّ باخير لوالديه، وتعفّف بونوّارة عن المال رغم قلّة ربحه. وأسهمت تلك النماذج في شهرة الحيّ، مثل "جميل" نادل المقهى، الذي فاقت شهرته شهرة المقهى نفسه.
- وتظلّ الذكريات المرتبطة بالمهرجانات، والمقاهي، والأمثال الشعبيّة، والأهازيج، مصدر متعة وإلهام، وقد أسهمت في تنمية الميول الفنيّة والأدبيّة، مثل الميل إلى كتابة الشعر الشعبيّ. وتبقى ذكريات الحيّ عنصرًا أساسيًّا في تكوين الهويّة، تدفع الفرد إلى المحافظة على نظافته وسلامة بيئته، وتوريث تلك القيم للأبناء.